الشيخ محمد الصادقي الطهراني
32
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
تنوية في : كافة الاشراكات باللَّه والالحادات في اللَّه « وَقالَ اللّهُ لا تَتّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيّايَ فَارْهَبُونِ » ( 16 : 51 ) . آية فريدة في صيغة التعبير عن الاشراك باللَّه : « لا تتخذوا إلهين اثنين » وهنا تأكيدات اربع تحوم حوم « لا إله الا اللَّه » ففي السلب : « لا اله : « لا تتخذوا إلهين اثنين » تاكيدان اثنان ، وفي الا يجاب : « إلا اللَّه » - « انما هو إله واحد » ثم سلب آخر يتبنى ذلك الاثبات ويتبناه ذلك الاثبات : « فإياي فارهبون » : ايجاب واحد بين سلوب ثلاثة تنفي الألوهية ولغير اللّه على سواء . فيا لهذا التعبير العبير من أسلوب منقطع النظير في التقرير والتكرير ، جمعاً بين إلهين اثنين ، ثم إتباعاً للسلبين بالقصر « إنما هو اله واحد » ثم تعقيباً على النهي والقصر بقصر آخر كنتيجة حاسمة لذلك التقرير « فإياي فارهبون » ! . ولماذا « إلهين اثنين » ؟ لتخصّ النص بالثنوية القلة ، وسائر المشركين هم الثلة والزائدة ، والنهي عن اتخاذ آلهة الا اللَّه يشمل كل مشرك باللَّه ثنوياً وسواه . علّه للرد على من يثّني إله الخلق والتدبير و « ألا له الخلق والامر سبحانه وتعالي عما يشركون » ومن يثّني إله الخلق والتدبير ، والعبادة ، آنهالما سواه من كرام خلقه ، ثم هما له كأصل الألوهة ، وهما - على ثنويتهما - تشملان عامة الشرك وخاصته ، وثنوية وتثليثة أمّاهيه ؟ . ومن ثم فكل اشرك باللَّه اياً كانت صورته وسيرته ، ليس إلّاباتخاذ إلهين اثنين ، أولهما - كأصل النفس الامارة بالسوة ، حيث تأمر بالاشراك باللَّه ، فكل مشرك اياً كان ، هواه من طواغيت وأصنام وأوثان ، والنفس ، فالنفس الأمارة بالسوه هي الإله الأصل لكل مشرك ، وهي التي تولد آلهة على شاكلتها مثنى وثلاث أمّاهيه ، فكل اناء بما فيه يرشح ، فالنفس